لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

في رحاب أهل البيت ( ع )

بلّغ ما انزل إليك من ربّك الآية : وأمره أن يقيم عليّاً علماً للناس ، ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كلّ أحد ، وكان أوائل القوم قريب من الجحفة ، فأمر رسول اللَّه أن يردّ من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، ونهى عن سَمرات « 1 » خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهنّ أحد ، حتى إذا أخذ القوم منازلهم ، فقمّ ما تحتهنّ ، حتى إذا نودي بالصلاة - صلاة الظهر - عمد إليهنّ ، فصلّى بالناس تحتهنّ ، وكان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض ردائه على رأسه ، وبعضه تحت قدميه ، من شدّة الرمضاء ، وظُلّل لرسول اللَّه بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فلما انصرف صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته ، قام خطيباً وسط القوم « 2 » على أقتاب الإبل « 3 » ، وأسمع الجميع ، رافعاً عقيرته فقال : « الحمدللَّه ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكّل عليه ، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضلّ ، ولا مضلّ لمن

--> ( 1 ) سَمُرات ، جمع سمرة : شجرة الطلح . ( 2 ) جاء في لفظ الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 106 ، وتاريخ‌آل‌زرارة لابن غالب الرازي 2 : 84 . ( 3 ) ثمار القلوب : 511 ( ص 6636 رقم 1068 ) ، المستدرك للحاكم 3 : 533 .